"العقيدة الدينية.. الحياة الاجتماعية.. الأفكار الفلسفية"
د. عبد الوهاب حميد رشيد / Aug 01, 2004

هناك اتفاق عام على أن فهم الماضي فهماً موضوعياً نقدياً يسهل معرفة الحاضر والتخطيط للمستقبل. وهذا هو هدف رئيس من أهداف هذه الدراسة التي تُحاول تقديم قراءة موضوعية ـ قدر الإمكان ـ لأُِولى الحضارات البشرية الناضجة التي تكونت في العراق القديم من خلال غربلة مختلف المصادر التي أُتيحت لها للتعرف على تلك الحضارة التي بناها الأسلاف وأخذت تشرق نورها منذ حوالي 3000 ق.م، وهي لا زالت تعيش معنا، بهذا القدر أو ذاك، في أفكارنا ومعتقداتنا وممارساتنا. ويرتبط بهذا الهدف المساهمة في التوعية الثقافية وبناء وعي موضوعي باتجاه نقد الذات. وفي سياق هذا الجهد تجري محاولة مناقشة أسئلة عديدة،منها: ما هو موقع هذه الحضارة في الحضارات السابقة واللاحقة عليها، وهي التي بنت أول مجتمع سياسي بِأنظمته وقوانينه، وعلَّمت البشرية القراءة والكتابة؟ وكيف نشأت هذه الحضارة وماتت، ولماذا، في حين شكلت جذور حضارات عصرية؟ ومن هم السومريون الذين أسسوا هذه الحضارة التي استمرت في أفكارها ومعتقداتها وإنجازاتها في مختلف المراحل التالية لحضارة وادي الرافدين، رغم غيابهم عن المسرح السياسي وتولي أقوام أُخرى زمام هذه الحضارة؟ هل جاءوا من خارج البلاد أم أنهم كانوا أبناء أُولئك الرواد الذين خرجوا من كهوف  جبال العراق، بناة أُولى القرى الزراعية في تاريخ البشرية والتي امتدت تدريجياً شرقاً وغرباً وجنوباً؟ وما هي الفلسفة والأفكار والمعتقدات التي بنيت على أساسها مجتمعات هذه الحضارة؟ وكيف كانت العلاقات بين أنظمة الحكم التي تولَّدت عنها من حكام وملوك، وحكام ومحكومين، ولماذا؟ بل وكيف كانت حياة إنسان حضارة وادي الرافدين ومعيشته، أفكاره ومعتقداته، مزاجه وسلوكه، ولماذا؟ وما هي طبيعة البيئة الاجتماعية التي أنشأتها هذه الحضارة، وهل نجد لها آثاراً في أفكار وممارسات إنسان المجتمع العراقي الحديث؟ وما هي علاقة الديانة السومرية ـ ديانة حضارة وادي الرافدين بالديانات الحالية التي نمارسها؟

وأخيراً، فإِن مناقشة هذه الأسئلة بالعلاقة مع مسيرة حضارة وادي الرافدين بجوانبها المتعددة قد تجعل القارئ يُقارن بنفسه جوانب الاختلاف والاتفاق بين أفكار الأسلاف ومعتقداتهم وممارساتهم وأمزجتهم وسلوكياتهم بالعلاقة مع حياتنا المعاصرة.

 

تضمنت هذه الدراسة سبعة عشر فصلاً، بدأت أولا وبشيء من التركيز على البيئة الطبيعية (ف1) لأِهميتها في حياة إنسان العصر الغابر، بخاصة. وبعد وصف تاريخي موجز لعصور ما قبل التاريخ (ف2) والعصور التاريخية المتعددة بالعلاقة مع سلالات الحكم المختلفة التي تعاقبت في حضارة وادي الرافدين منذ عصر فجر السلالات ـ عصر دول المدن السومرية (ف3)، تمت متابعة التطورات السياسية لهذه الحضارة بدءاً بإمبراطورية سرجون (العصر الاكدي) ومروراً بإِمبراطورية اور الثالثة ثم العصور الآشورية والبابلية ولغاية العصر البابلي الأخير ـ الحديث (ف4-ف9) الذي سجل سقوطه نهاية هذه الحضارة. وكانت الأفكار والمعتقدات الدينية التي شكلت وعاء حضارة وادي الرافدين محل تركيز وأولوية في هذه الدراسة التي بدأت أولاً بدراسة الأُسس الدينية ودور المؤسسة الكهنوتية (ف10). وبعد عرض ومناقشة العناصر الرئيسة لهذه الحضارة بِأنظمتها السياسية، الاقتصادية، القانونية، الاجتماعية، الحياة اليومية ـ المعيشية، علاوة على ما قدمتها من العلوم والمعرفة، وكذلك نماذج مكثفة من الملاحم والأساطير والقصص الأدبية (ف 11 ـ ف16)، عادت في فصلها الأخير (ف17) إلى معتقدات هذه الحضارة وأفكارها الفلسفية وأخضعتها بشيٍْ من التفصيل إلى المناقشة التحليلية ـ النقدية، لتنتهي هذه الدراسة بالخاتمة والمصادر.

 

وقبل تقديم عرض مكثف لمحتويات الكتاب، من المفيد الإشارة إلى أن حضارة ميزوبوتاميا تركت آثارها في الحضارات البشرية اللاحقة والمعاصرة. فالعراقيون الأوائل هم أول من اكتشفوا الزراعة والكتابة، ووضعوا أسس الرياضيات وعلم الفلك، وتوصلوا إلى نظرية فيثاغورس قبل فيثاغورس بأكثر من 1500 عام، وصنعوا آلات الحياكة والخياطة وابتكروا أدوات البناء والفخار والعجلة والسفينة وصناعة البرونز، واستخدموا الخيل ومارسوا الفروسية، وبنوا أول مجتمع سياسي منظم (دول المدن السومرية)، وأقاموا نظام الملوكية، وأوجدوا وطبقوا نظرية الحق الإلهي المقدس للملك قبل توماس هوبز الإنكليزي بأكثر من 4500 عام، وبنوا الدولة الوطنية الموحدة (سرجون/ حمورابي)، وأهدوا البشرية أول قانون منظم للحياة الاجتماعية (شريعة حمورابي) شكل أساس القانون العبري وامتدت آثاره للحضارة المعاصرة.. هذا بعد أن ولدت هذه الأرض أول حاكم مصلح في تاريخ البشرية (اوروكاجينا)، وكتبوا أولى الملاحم البطولية الحية وأعظمها (ملحمة كلكامش)، وابتدعوا القصص على لسان الحيوانات قبل ايشوب الأغريقي بأكثر من ألف عام، وأسسوا نظاماً شاملاً للدين شكل أساس الديانات الرئيسة الثلاث، وعلموا البشرية العطلة الأسبوعية (السبت البابلي)، وتركوا أول كتاب مقدس (ملحمة الخليقة البابلية) لديانة عالمية شكلت مصدراً رئيساً للديانة اليهودية. وبناة هذه الحضارة ـ السومريون ـ هم أصل العراقيين، وأجداد إبراهيم الخليل ـ الأب الأكبر لليهود وللمسيحيين وللعرب.

 

كشفت الآثار التاريخية في كهوف المنطقة الجبلية لشمال العراق عن وجود الإنسان القديم منذ ما لا يقل عن 120 ألف سنة. ومنذ أكثر من عشرة آلاف سنة، وبعد أن أخذ إنسان الكهوف العيش في المناطق المكشوفة، نجح في نقل البشرية من عصر جمع القوت إلى عصر إنتاج القوت. فأصبحت منطقة كردستان العراقية بِؤرة الثورة الزراعية التي لم تصل لأِوربا إلا بعد فترة لا تقل عن 3500 عام. ومع انتشار القرى الزراعية في وادي الرافدين، بدأ الاستيطان في الجنوب بحدود 6000- 5000 ق.م، وبرزت جهود الأوائل ممن استوطنوا السهل الرسوبي بتحويل بيئة وحشية من الأهوار والمستنقعات والأحراش أو البادية الجرداء إلى بيئة زراعية مروية معطاء بحيث شخَّصت الكتب المقدسة جنة عدن فيها والنهرين التوأمين (دجلة والفرات) ضمن أربعة أنهار تنبع من الجنة.

 

كان عماد المدينة السومرية هو الزراعة، والموارد الأساسية التي بنوا عليها حضارتهم هي الماء والتراب (الطين) والشمس. وفي ظروف الافتقار إلى مواد الحضارة من أخشاب وأحجار ومعادن، نمت الأعمال التجارية واستمرت أهميتها تشكل مجالاً حيوياً لحضارة وادي الرافدين، بينما نشأت وتطورت الحرف والصناعات بحكم النمو الحضاري في ميزوبوتاميا منذ الثور الزراعية.

كما تطلب نمو المجتمع وتقعد الحياة الاجتماعية قوانين منظمة للعلاقات والتعاملات بين الناس، فشهدت الألفية الثانية قبل الميلاد صدور عدة قوانين سومرية. قانون اورـ نمو، قانون لبت ـ عشتار، قانون اشنونا، وقبلها جميعا إصلاحات اوروكاجينا (الذي حرَّم تعدد الأزواج وفرض عقوبة الرجم على المرأة المخالفة..)، وأخيراً صدور شريعة حمورابي قبل قانون موسى بعدة قرون والتي كشفت موادها انتحال القانون العبري للكثير منها ولتؤكد ـ بالإضافة إلى أمور أخرى ـ أن العهد القديم كتاب وضعي مصدره الرئيس هو الحضارة الرافدينية.

 

قام مجتمع وادي الرافدين أساساً على طبقتين رئيستين لا مجال للمقارنة بينهما هما الأحرار والعبيد، ضمت الأحرار فئات وشرائح عديدة منها الحاكمة والمتنفذة ومنها المحكومة (عامة الناس). وجسَّد كل من القصر والمعبد مركز الثقل السياسي والاقتصادي والاجتماعي ـ الديني لمجتمع وادي الرافدين. فالملك ـ نائب (ممثل) الإله في حكم أرضه ومخلوقاته، والكاهن ـ العالم والمفسر لإرادة الإله والوسيط بينه وبين الناس، شكلا معاً مصدر السلطة والامتيازات (الحقوق). وكلما اقتربت العلاقة من القصرـ المعبد (الاقتراب من الخالق) زادت السلطة والامتيازات، وكلما ابتعدت باتجاه  عامة الناس زادت التبعات إلى حدود السخرة والعبودية.

 

كان النظام الاجتماعي السائد في حضارة أرض ما بين النهرين هو نظام الأُسرة الأبوية. فالأب رأس الأُسرة شأنه في ذلك شأن الملك في مملكته. وهو المسؤول عن إعالة أُسرته، وله حق بيع أو رهن أحد أو كل أفرادها. وتصل عقوبة الابن العاق إلى العبودية. وكان ضرب الزوجة عادة بابلية وتُقره  القوانين الآشورية. وأولوية التفضيل في الإنجاب للذكور، والرغبة عند الأب جامحة أن يكون الطفل الأول ذكراً ـ الابن البكر الوريث الشرعي وحامل اسم الأب وشجرة العائلة. وكان يرنو إلى هذا "الأمل العظيم" الأب الملك والأب الفلاح على السواء. كما تماثلت نسبياً عادات الزواج والطلاق والتبني والإرث والقضايا والعلاقات الجنسية مع الكثير من القيم السائدة في المجتمع العراقي حالياً. كذلك شاع الزواج الأُحادي مع إمكانية اتخاذ زوجة شرعية ثانية، علاوة على المحظية. وأن جوانب عديدة من حياة المواطن اليومية في ربوع وادي الرافدين قبل أربعة آلاف سنة بقيت تقريباً كما هي حتى الوقت الحاضر. أما بيت البابلي التي كانت قلعته.. فهو يماثل البيوت الشرقية الحالية: الحوش والتنور وصفوف الغرف، لتحقيق مطلبين: الاستقلال (العزلة) لا سيما فيما يخص عدم انكشاف نسائه على الخارج، والوقاية من حرارة شمس بابل المحرقة في الصيف.

 

لعلَّ أكثر جوانب حضارة وادي الرافدين تأثيراً وفعالية على مدى الأجيال التالية ولغاية الوقت الحاضر هو ديانتها التي بنى أُسسها وهياكلها المتكاملة السومريون وأعاد تجميعها وتطويرها البابليون. لقد كان إنسان ـ مجتمع هذه الحضارة معتمداً على الآلهة اعتماداً كلياً في عقله وعمله وحياته وزراعته. فعند حصول القحط مثلاً كان الملك الآشوري يكتب بنفسه إلى نوابه من الحكام ليقيموا مع الكهنة والناس الصلاة للآلهة من اجل إنزال المطر (صلاة الاستسقاء في الإسلام).  

 

الطبيعة بكل عناصرها الكونية التي كان يعايشها الإنسان يومياً شكلت آلهة حضارة وادي الرافدين. والآلهة بعد انتصارها في حرب طويلة على قوى الشر (الآلهة القديمة)، خلقت الكون ثم خلقت الإنسان من الماء والتراب (أو دم إله شرير) وحددت مصيره بالعمل والعبودية وتزويد الآلهة بمتطلباتها (القرابين). والآلهة مثل البشر في حياتها العامة.. عدا أنها قوى خالدة وخارقة لها القدرة على: الخلق، فعندما يقول الإله للشيء "كن فيكون".. تحديد مواصفات المخلوق وحياته ومصيره مسبقا.. منح عناصر حضارته ووسائل (علامات) لمعرفة رغبات الآلهة وتنفيذها بعد تفسيرها من قبل الكهنة. من هنا فإن وجود الإنسان وعمله وصحته وطول حياته وحياة عائلته مرهونة برضاء الآلهة، وفي غير ذلك (العصيان وعدم الطاعة) تنزل به العقوبات من أمراض وفقر وإملاق وأخيراً الموت. وهذا يُفسر كيف أن الخوف والقلق عاش داخل هذا الإنسان كما عاش الدين في عقله وحياته. ومارس الطقوس الدينية اليومية من صلاة وطهارة وأدعية وترانيم وتراتيل واحتفالات دينية وتقديم النذور والقرابين. وحيث أن الإنسان لا طائل من وجوده في هذه الحياة، وليس أفضل حالاً بعد القبر حيث تعيش روحه في التراب والظلمة، عليه ساده التشاؤم واليأس. وفي هرولته وراء معرفة غده لإرضاء الآلهة غلبت عليه الأساطير والخرافات (القضاء والقدر ـ النصيب.. الأرواح الخيرة ـ الملائكة والجن الصالحين، والأرواح الشريرة ـ الشياطين والعفاريت). وأصبح أسير ممارسات وهمية (الفأل، الطالع، تفسير الأحلام، السحر والتنجيم). وهكذا كانت عقيدة القوم تُنسب ذات الإنسان إلى العالم الخارجي "القوى الخارقة" في غياب إرادته.

 

فكرة أن الإنسان يتكون من جسد وروح، وبعد موته (انقطاع آخر نفسه) تذهب روحه إلى العالم الآخر، وقدرة الروح على سرعة الحركة، هي عقيدة سومرية أصيلة، أخذها عرب ما قبل الإسلام وشبهوا روح المقتول بطائر سموها "الهامة"، حيث يصيح قبل الأخذ بثأره: اسقوني!.. اسقوني..!  وهنا اصل الثأر القبلي.

والآلهة أنزلت نواميس الحضارة للناس بضمنها الملوكية واختار إله المدينة واحداً من أهلها لينوب عنه في إدارة شؤونها. ولأِن إله المدينة (الإله الحامي) هو الملك والمالك لها، وأنه اختار الملك لتنفيذ أوامره وتعظيم شأنه، إذن من أولويات واجب الملك قيادة شعبه لرفع شأن ومنزلة الإله الحامي في مجمع الآلهة، وهو ما يُجسدِّ في نفس الوقت رفع شأن مدينته ومنزلته بين الملوك. وهنا تقبع أحد المبررات الرئيسة ذات الجذور الدينية العميقة لظهور الصراعات والحروب بين دول المدن المختلفة والتي استمرت بصفة متصاعدة في المراحل اللاحقة من حضارة وادي الرافدين، وهذا التفسير لا ينفي طبعاً الدوافع الاقتصادية بقدر ما يبررها.

قامت حضارة وادي الرافدين على قاعدة دينية. من هنا ركَّز العلماء ـ الكهنة جهودهم في كافة مجالات المعرفة من أجل كشف رغبات الآلهة وتنفيذها. وهذا هو السبب الذي يجعل التقسيم الحديث للفكر والمعرفة إلى فنون وعلوم تطبيقية يبدو غريباً عن تصورهم، حيث اعتبروا كل العلوم ذات أهمية متساوية، ولم يستطيعوا ملاحظة عملية نشوء وتطور المعرفة كما هو حاصل في العصر الحديث.

 

ومع أنهم عالجوا قضايا لا تقل شأنا وخطورة عما كان يشغل الفلسفة اليونانية والفكر الحديث، إلا  أن تفكيرهم في معالجتها جاء خيالياً وشعرياً وأسطورياً. وغاب عنهم المنهج الموضوعي للفلسفة اليونانية على أساس الاستقراء والاستنتاج. لقد أسسوا علومهم وفنونهم على مبادئ ما ورائية (ميتافيزيقية) فأوصدوا الباب أمام الجهد المثمر عن تفسيرات عقلانية لمنشأ الظاهرة. ورغم انهم كشفوا الكثير من الأجوبة لأِسئلة تخص "متى" و "ماذا" يحدث هذا أو ذاك، غير أن تلك النظرة الطوباوية منعتهم من أن يسألوا أنفسهم "كيف" و "لماذا" حدث هذا أو ذاك. ولم يجربوا أبداً تأسيس نظريات في هذه المجالات، طالما اقترن أسلوب تفكيرهم بالتركيز على مبدأ التمثيل والقياس، أي تفسير وقوع حدث ما بحدث سابق عليه (موت صاحب الدار بعد نعيق الغراب الذي نزل على سطح داره).

 

وهكذا حصرت هذه الحضارة العقل البشري وكافة فروع الحياة في مجالات فكرية محدودة تحيطها أعداد ضخمة من القيود والمحرمات والممنوعات، لأِن الدين هنا أصبح وعاء هذه الحضارة وعاملاً مستقلاً محدداً ومقيداً لحركة  وتطور عناصرها الدنيوية التي أصبحت تابعة للدين، على خلاف الحضارة المعاصرة التي جعلت من الفكر الإنساني وعاءها وحررت العقل البشري من القيود  للانطلاق بلا حدود نحو اكتشاف المجهول، ووفرت حرية النمو والتطور لعناصرها، بل وأصبح الدين نفسه أحد عناصر هذه الحضارة ومتكيفاً معها.

==============

* من كتاب تحت الطبع، سيصدر عن دار المدى للثقافة والنشر قريباً

** د. عبد الوهاب حميد رشيد، كاتب عراقي مقيم في السويد ـ awhrashid@yahoo.com

ـ حقوق النشر محفوظة للكاتب 2004 لا يسمح بإعادة نشر هذه المقالة أو جزء منها إلا بتصريح خطي من الكاتب

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط