لؤي الدسام / May 01, 2006

في الحقيقة ترددت قبل ان ارد على  مقالة السيد حميد جبر الواسطي التي نشرت في موقع صوت العراق وارض السواد
http://www.iraqsawad.net/2006_march/251.htm
 
وذلك ردا على مقالتي للدانماركيين فقط ، فيلم عن حياة الرسول والتي نشرت في الحوار المتمدن والناقد والتنظيم الارامي الديمقراطي
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=56370
 
وبعد تفكير قررت الرد ولكن وحتى ابتعد عن المجادلة البيزنطية فان ردي ليس شخصاني محوره السيد الواسطي وانما موجه لكل رواسب قاع المجتمع الاسلامي المتخلف بكل عللهم المزمنة الذين يمثلهم السيد الواسطي والذين فتحت لهم ابواب الجنة الارضية الحقيقية وليس جنة العذروات الشبقات الابكار غاليات المهر اللواتي لا يقبلن الا ببحور من دماء الابرياء مع غناء شيطاني مستغلين اطهر الاسماء اسم الله في شعائر القتل الحقير
 
اذا كنت قد وضعت السيد الواسطي ممثلا عن فريق الخارجين من جحيم ومستنقع الموت الاسلامي والمحتمين في حضن الحضارة  وينتفون ذقنها، فاني لا بد ان امثل فريق آخر مضاد هو فريق الطامحين الى الحياة والذين ساعدهم القدر وانسانية المضيف في الخروج من نفس المستنقع الى الامل والحضارة والكرامة والطهارة والجمال والانسانية، ونحمل هدفا ساميا وواجب رد الجميل تجاه هذه الحضارة متمثلا باحترام قيمها والاندماج بها لا بل الدفاع عنها. وهذا ما اريد ان يفهمه السيد الواسطي تماما باننا لسنا في موقع العداء الفكري العبثي ولكن في وضع دفاعي حقيقي تجاه انتقال سرطاني اسلامي لافكار  هدامة في معركة الحضارة والارهاب.
 
من المعروف انه عندما يرد شخص ما على سؤال محدد بشكل مطول وغير مباشر، فاننا نقوم بمسك الاذن المقابلة ليدنا و نقول اين اذنك؟ وذلك استهجانا للتطويل واللامباشرة، اما في رد السيد الواسطي فانه لسحب التشبيه لابد من يد طويلة تمتد في متاهات 1450 سنة من الخرافة، لا لتمسك بالاذن المقابلة بالنهاية بل لتظل ضائعة في العبث الى ما لا نهاية.


ماذا فعلت الايام مع بطلنا النموذج، فقد هرب من ديكتاتور العراق بعد ان شارك بالثورة الشيعية؟؟؟ في الجنوب وفيها تعرض للخيانة من قبل اثنين من اصدقائه الشيعة؟؟ من قادة الانتفاضة، ليعيش بعدها 5 سنوات في السعودية مولد الرسول، وهناك ايضا يتعرض مع غيره من اللاجئين للسرقة من قبل المشرفين عليهم ثم تستقبله استراليا عام 1996 مع اسرته ليعمل ويتابع دراساته الجامعية في اللغة الانكليزية والفلسفة، فهو لم يرض ان يبقى في السعودية بلد الاسلام والنبي، ولم يهاجر الى افغانستان التي تطبق الاسلام بحرفيته ولم يعد الى العراق بعد سقوط صدام، بل فضل بلاد الكفار. فماذا فعلت 10 سنوات من العيش في استراليا مع مهاجرنا النموذج؟ هذا هو السؤال الذي اريد ان اقرأه في رده بعد ان اتجاوز بابتسامة شتمه لي فهذا فولكلور اسلامي مميز تعرضت له مع اول مقال لي مما جعلني  لا افتح مغارة علي بابا بريدي الالكتروني؟


يقول السيد الواسطي ان الصفات السيئة للرسول هي من صناعةالمنظمةالسرية اليهودية الماسونية والتي أسقطت ليس الدنمارك فحسب بل أغلب العالم المسيحي في أسرها وبمافي ذلك الفاتيكان، وان ما رسمه الرسام الدانماركي هو تدبير الماسونية اليهودية؟؟ مع تواطؤ راسموسن عضو العقد الملوكي للمنظمة الماسونية؟؟؟ متناسيا  دور الارهاب والتخلف الاسلامي والسيرة العطرة للنبي وخلفائه من بعده، ويقول ايضا انه لا خطر من المسلمين ولكن الخطر على المسلمين والمسيحيين من اليهود الماسونيين، ومعظم الامريكيين يكرهون اليهود كراهيتهم للزنوج؟؟؟ وهم يحاولون القضاء على العالم العربي بترويج الشذوذ الجنسي والافيون!!

 

لاادري كيف قلب السيد الواسطي الحقائق فتارة اليهود اعداء المسلمين والمسيحيين وتارة اليهود والنصارى اعداء المسلمين؟؟ ثم يخلط الامور وتلتبس عليه صورة الزنوج متناسيا ان اطلاق كلمة زنجي بمعناها العنصري يمكن ان تقود الى السجن في العالم الغربي الذي يتهمه بالعنصرية، بينما ما تزال اسواق النخاسة تملأ العالم الاسلامي ودول الخليج مثال مباشر على ذلك.
 
الامر الثاني الذي أقرأه في رده هو هذه النزعة الشيطانية التي بدأها كل من عائشة وعلي بقسم المسلمين الى شيعة وسنة نتيجة تصفية حسابات شخصية تتعلق بانتقام شخصي من عائشة ردا على اتهام علي لها بالزنا  بقضية الافك المشهورة، وبمحاولة عائشة جعل الخلافة في اقاربها مما ادى الى حرب مستعرة بين الطرفين حتى الان، لابل تزداد ضراوة كانشطار نووي، ولعل فرق الموت العراقية السنية والشيعية والتدمير المتبادل للمساجد هو خير مثال على  ذلك، وها هو السيد الواسطي  يرفع عليا الى اعلى المراتب ويسفه فقيه سني بارز هو ابن باز قائلا عليه بانه هزيل وغير منطقي وجاهل، وهنا لا يهمني ابن باز ولا علي انما هذه المذهبية القاتلة وخطرها على بلاد التسامح الانساني  بمعناه الاشمل.
 
الامر الثالث هو الاصرار  على مرجعية القرآن المطلقة في كل صغيرة وكبيرة، فالقرآن حسب قوله جمع كل علوم العالم الظاهرية والباطنية ولا تكفي لشروحه مكتبات الارض، وهنا اتحدى السيد الواسطي بانه لو جمع كل علماء المسلمين ليستخرجوا منه معادلة كيميائية بسيطة لما استطاعوا، وادعوه بهذه المناسة الى قراءة المقال التالي

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=19519

الامر الرابع هو ان الشعوب الاخرى ليسوا استراليين وامريكيين وفرنسيين ويابانيين.. الخ، بل هم بالنهاية يهود ونصارى وماسونيين، فاي نكران للجميل ارى واي عصابات على العيون نضع واي حجاب على العقل نغلق، فلا دراسة اللغة والفلسفة تنفع ولا حسن الضيافة يجدي، ونصرّ دوما على القاء روثنا في البئر الذي نشرب منه، ونصر ان نبقى سجناء اللحظة التي  تجمد فيها التاريخ منذ 1450 سنة مكبلين عقلنا الضامر بالقرآن والاسلام، فها هو السيد الواسطي وفي القرن الواحد والعشرين يتهم الله بانه هو من امر جبريل ان يشير بيده الى جهة بني قريظة لقتلهم بعد استسلامهم متناسيا طمع النبوة بكنزهم و نسائهم، اذن مع هذه العقلية المغيبة ومع الامر الالهي بقتل اليهود والنصارى لانه لا دين في الدنيا الا الاسلام: "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق (أي الثابت الناسخ لغيره من الأديان وهو دين الإسلام.. حسب تفسير الجلالين) من الذين أوتوا الكتاب (أي المسيحيين واليهود حسب المصدر نفسه) حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون." (أي أذلاء منقادون لحكم الإسلام. حسب المصدر نفسه) (التوبة 9 : 29)
 
امثال السيد الواسطي يشكلون الرعاع الذين تحدث عنهم السيد ساركوزي وزير الداخلية الفرنسي، اي الاقلية التي تريد فرض سخافتها اللاحضارية بالارهاب الدموي ـ عندما تسنح لها الفرصة ـ على عظمة الحضارة، والذين طلب منهم بصراحة بان من لاتعجبه الاخلاق الحضارية فليرحل. وهنا اطلب من السيد الواسطي وامثاله العودة الى العراق او السعودية او ايران او افغانستان او قبول الحل الاخر بالاندماج بالحضارة وحرق كل الاثمال المنتنة التي تلفهم كشادور من الدماغ الى اسفل القدم، لاننا لن نسمح لكم  ان توقظوا حرب الكنغر في كانبيرا على وزن حرب الجمل، فانتم هربتم معنا من الجحيم ولا نسمح لكم ان تشعلوه في طهر الحضارة!

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط