الاسم لدى الناقد / Mar 11, 2006

جاءني صديق زائراً لشأن له في إحدى السفارات فرأيته يتوضأ استعداداً للصلاة فسألته:

ـ ألم تستحمّ قبل دقائق؟

فأجاب : بلى فعلتُ .
ـ فما حاجتك إذاً الى تكرار الغسل؟
أجاب: هذا فرض .
ـ وما الغرضُ من هذا الفرض؟
أجاب: النظافة والطهارة .
ـ ألست الان نظيفاً؟
أجاب: بلى أنا نظيف
ـ فإن كنت كذلك فلمَ تنظف نفسك ثانية؟ .
أجاب: أفعل ما أمر به الله .
ـ ولماذا أمرك الله أن تفعل هذا؟
أجاب: لأحافظ على نظافة الجسد فلا أقرب الصلاة والكتاب إلا طاهراً.
ـ ولكنك قلت قبل قليل إنك نظيف؟
أجاب: صحيح هذا، ولكن الوضوء وضوء وهو فرض واجب الاتباع .
ـ لماذا يجب أن يكون الوضوء واجب الاتباع إذا كان الغرض منه النظافة؟ وأنت الان نظيف؟
أجاب: للوضوء شروط معلومة لايجوز التفريط بها .
ـ وما هو النفع الذي سيكسبه الله من تحقيق هذه الشروط؟
أجاب:  الله أعلم .
ـ وما هو الضرر الذي سيحل بالذات العلية إذا أنت أخللت بهذه الشروط؟
أجاب: إذا أخلَّ المؤمن ناله العقاب
ـ وكيف تعلم أن الله سيعاقبك إذا أخللت ولا تعلم النفع الذي سيجنيه إذا التزمت؟ .
أجاب:  قد قيل لنا هذا والله أعلم .
ـ وهل كل ما قيل صحيح؟
أجاب: نعم.
وهنا كففت عن مساءلته مشفقاًعليه من أن يناله مني حرج أو استثقال. ومضيت الى شأنٍ لي حتى يفرغ من صلاته وأنا أقول في نفسي:
ـ كيف لعقلٍ اسيرٍ مستعبدٍ كهذا العقل أن يُسهمَ بفتح من فتوحاتِ العلم والحضارة والتمدن!!

=============

(ليساندرو: الاسم الحقيقي لدى الناقد)

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط