بسام درويش / Aug 08, 2005

قالت صحيفة الاندبندنت إن دوائر الاستخبارات البريطانية حذّرت رئيس الوزراء طوني بلير من أن بريطانيا تواجه "حركة تمرد إسلامي شاملة" يدعمها الآلاف من الشباب المسلم الذين يحظون بتدريب عسكري ويقيمون داخل البلاد.

ونقلت صحيفة الاندبندنت عن مصدر وصفته بأنه "مطلع" أن هناك أكثر من 100 ألف شخص في بريطانيا من مناطق "معسكرة بالكامل"، مثل الصومال وأفغانستان، وإن نسبة عالية منهم من الشباب المسلم في عمر قتالي.

ذكرت الصحيفة ايضاً نقلاً عن المصدر نفسه أن مصدرها "كل واحد منهم يعرف كيف يستخدم رشاشا آليا إيه كي-47، ونحو 10 بالمائة يمكنهم تفكيك وإعادة تجميع السلاح وهم معصوبو الأعين، وربما نسبة مماثلة لديه دراية بالمتفجرات العسكرية".

ويقول شيف مالك، المحرر بالصحيفة إنه أمضى شهرين العام الماضي يبحث وراء "حزب التحرير" الذي يصفه بأنه أكبر مجموعة إسلامية متشددة في بريطانيا وربما في العالم، والذي أعلن بلير الأسبوع الماضي إنه على قائمة المنظمات التي ينتظر حظرها.

وينقل محرر الصحيفة عن زينو باران، مديرة مركز نيكسون لبرامج الأمن الدولي والطاقة، قولها "حزب التحرير يفرخ آلاف العقول المغسولة والتي "تتخرج" بعد ذلك من الحزب لتنضم لعضوية منظمات مثل القاعدة"، ويضيف عنها القول "حتى إذا كان حزب التحرير نفسه لا ينخرط في أعمال إرهابية، فإنه يعمل كخط إمداد للإرهاب".

ويشير المحرر بالقول إن منتقدي هذه الجماعة، بل وبعض أعضائها السابقين، قالوا مرارا إن حزب التحرير يمثل تهديدا لتماسك المجتمع البريطاني متعدد الثقافات، ويستشهد على سبيل المثال بأن الحزب حث أتباعه وأفراد المجتمع الإسلامي الأعم في الانتخابات الأخيرة على عدم المشاركة في التصويت في "مجتمع يديره الكفار".

أما صحيفة التايمز فقد نشرت تحقيقاً لأحد محرريها أجراه متخفيا داخل مجموعة إسلامية متشددة تحرض الشباب البريطاني المسلم على الإرهاب. جاء في هذا التحقيق أن محررها أمضى شهرين على أنه عنصر راغب في الانخراط ضمن صفوف حركة "الفئة الناجية" وشهد أحد الشخصيات البارزة بالحركة، ويدعى الشيخ عمر بروكس، يقول لمستمعيه من حديثي العمر إن من واجب المسلمين "إرهاب عدوهم" وأنه كان يتفاخر بأنه يريد أن يموت انتحاريا.

وجاء في التحقيق إن هذه "الفئة الناجية" تشكلت قبل عشرة أشهر حينما تم حل جماعة "المهاجرين" بعد أن تركزت عليها أنظار السلطات البريطانية. وتضيف أن أعضاء الحركة "يلتقون سرا في القاعات ومنازل الأعضاء والحدائق ويناوئون الدولة البريطانية ويعتبرون من واجبهم ألا يقدموا أي إسهام اقتصادي بها".

وذكرت الصحيفة إن محررها أصبح "عضوا" في الحركة قبل ثلاثة أسابيع من تفجيرات 7 يوليو/تموز في لندن، وأنه تلقن منذ البداية "أن من واجبه أن يقضي على الكفار"، وتضيف الصحيفة أن المسلمين المعتدلين الذين لا يتفقون مع فكر الجماعة من حيث الإطاحة بالحكومة البريطانية وإحلال حكم إسلامي محلها، "يلقون نفس الازدراء" من جانب أتباعها.

وعلى امتداد صفحتين متقابلتين نشرت الصحيفة تحت عنوانٍ بالبنط العريض يقول: "متخفيا في أكاديمية البغض" صوراً بارزة للإمام المتشدد عمر بكري ملوحا بقبضته غاضبا، وفي الخلفية صورة لشخص ملثم بملامح آسيوية لا تظهر منه سوى العينين.

وتقول الصحيفة إن البكري، المطلوب في سوريا واللاجئ في بريطانيا، أعرب عن سعادته البالغة لتعرض لندن للهجوم، ووصف الانتحاريين الأربعة بأنهم "الأربعة العِظام"، وتضيف أن البكري يعيش على الإعانات البريطانية منذ 18 عاما، وهو بين من قد تطالهم إجراءات الترحيل.

وتضيف الصحيفة إن محررها، وهو من خلفية إسلامية والذي تخفى في يونيو/حزيران على أنه شخص راغب في التحول إلى الإسلام، حشد خلال شهرين ساعات من الأدلة المسجلة والنصوص الكتابية تظهر أن البكري وأتباعه يحرضون على "كراهية الكفار" وارتكاب أعمال عنيفة من بينها التفجيرات الانتحارية.

وفي ملحق الأحد، نقلت التايمز عن ناشر ألماني يدعى متاياس دوفنر، انتقادا بالغا لما وصفه بسياسة "الاسترضاء" الأوروبي.

يقول دوفنر إن سياسة الاسترضاء كلفت أرواح الملايين من اليهود وغير اليهود في الوقت الذي كانت بريطانيا وفرنسا تتفاوضان وتترددان أمدا طويلا قبل أن تدركا أنه يتعين محاربة أدولف هتلر وهزيمته.

ويتابع قائلا إن نفس سياسة الاسترضاء كرست الشيوعية في الاتحاد السوفييتي وشرق ألمانيا والكتلة الشرقية السابقة بأكملها في القارة، ونفس السياسة سمحت بالمجازر في البوسنة. ويضيف أن الأوروبيين لم يتعلموا بعد فبدلا من "حماية الديمقراطية في الشرق الأوسط تجدهم يقبلون بالتفجيرات الانتحارية في إسرائيل من جانب الأصوليين الفلسطينيين".

ويقول الكاتب "أي فظائع يجب أن تقع حتى يدرك الرأي العام الأوروبي وقياداته السياسية ما يحدث فعلا في العالم؟ هناك حملة شريرة تجري متمثلة في هجمات منهجية من جانب الإسلاميين تتركز على المدنيين، وتستهدف مجتمعاتنا الغربية المنفتحة وهدفها القضاء على تلك المجتمعات".

أما صحيفة الأبزرفر فقد حملت عنوانا يقول "السعوديون أبلغوا بريطانيا بخطط لهجمات إرهابية"، بينما صدرت صحيفة الصنداي تليجراف تحمل عنوانا يقول،" إرهابيو بريطانيا حصلوا على المال من السعودية".

وتقول التليجراف إن عضوين بارزين من القاعدة في السعودية حولا أموالا واستخدما رسائل نصية مشفرة للتواصل مع من يشتبه أنهم إرهابيون في بريطانيا في الأشهر التي سبقت هجمات يوليو/تموز في لندن، استنادا على قول مسؤولين أمنيين سعوديين.

وعلى صفحة الرأي بالأوبزرفر، كتب روبرت باير العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يقول، إن هناك "وباء في شوارع لندن، وهو فيروس مرضي لأسطورة الانتحاري".

ويضيف إن تلك الظاهرة انتشرت عبر العالم، وأصبحت "أسطورة الانتحاري" أكثر قوة، فاليوم في العراق يوجد تفجيرات انتحارية في شهر واحد أكثر مما وقع في عقد كامل من الصراع في إسرائيل.

ويضيف أنه شاهد أثناء الهجمات تمجيد "فكرة الشهادة"، ويضيف "في أحد مساجد غزة شاهدت "وثائق رسمية للاستشهاد" توزع على أسر الانتحاريين".

ويخلص للقول إن الإجراءات المتخذة، وأهمها حسب ما يوصي به أن تخترق المخابرات البريطانية الخلايا الانتحارية قبل تمكنها من توجيه ضربة، لن تجعل تهديد الانتحار يختفي. الحل الوحيد، حسب قول باير، في الإسلام نفسه.

ويقول "فقط حينما ترفض الغالبية العظمى من المجتمعات الإسلامية الملتزمة بالقانون فيروس ثقافة التفجير الانتحاري وتكف عن تمجيدها، سيأخذ الوباء دورته وينتهي".

********

كانت تلك مقتطفات من الصحف البريطانية كما نقلها موقع إذاعة لندن على الإنترنت.

أما في الولايات المتحدة فقد أُعلِنَ اليوم أن الإدارة العسكرية الأمريكية قد أعدّت ولأول مرة خططاً حربية للرد على هجمات إرهابية يمكن أن تتعرض لها الدولة. وقد تضمنت هذه الخطط تصوراتٍ لخمسة عشر حالةٍ آخذة بعين الاعتبار إمكانية وقوع هجمات إرهابية متزامنة في أرجاء مختلفة من البلاد.

**************

الحضارة الإنسانية تواجه خطراً ما بعده خطر. مصدر هذا الخطر ـ بدون أي "لف ودوران" ـ هو الإسلام. كل من يقول بغير ذلك هو في الحقيقة جاهل بالإسلام كل الجهل. لا بل وبكل صراحة ـ ولا يهمني إن دعاها البعض وقاحة ـ أقول إن كل من يجهل ذلك هو إنسان غبي لا يعرف أيّ خطر عظيم يواجه مستقبله ومستقبل أولاده وأجياله القادمة.

نعم، إنسان غبي!.. إذ كيف يمكن لأي إنسانٍ يفكّر في غده وغد أولاده، أن لا يبذل اي جهدٍ لدراسة هذه الإيديولوجية الخطرة وهو يسمع ويشاهد ويقرأ على مدار الساعة أخبار الإرهاب الإسلامي في كل مكان على سطح هذه الكرة الأرضية؟.. هذا الإرهاب الإسلامي ليس أمراً جديداً ولا هو وليد أحداث جديدة معينة. لقد بدأه محمد منذ تأسيسه لدولةِ الإرهاب التي تسمى "إسلام". وضع له كل الأسس والمبررات والمكافآت. شرّع كل الوسائل للوصول إلى أهدافه ومن بينها الاغتيال السياسي. 

لكن، إذا سمحنا لأنفسنا أن نطلق وصف "الغباء" على الإنسان العادي الذي لا يبذل جهداً لدراسة إيديولوجية هذا العدو الخطر، فبماذا نصف زعماء العالم الحر الذين يُفتَرَض بأنهم انتُخبوا للسهر على سلامة البلاد وأمن مواطنيها؟.. 

هل تكفي كلمة "الغباء" أم أنّ كلمة "الخيانة" هي أكثر صحةً؟..

إنهم يعرفون تماماً مصدر الخطر. أولئك الذين لا يعرفون موطن الخطر لا يجوز لهم أن يبقوا في مناصبهم.

إنها حرب قد أعلنها محمد على العالم منذ ساعة ظهوره، ولا يزال يشنها على العالم من قبره بتعاليمه التي خلفها وراءه. لماذا يتخذ العالم الحر إذن موقف دفاع؟.. جيوش الإسلام على أراضيه!!!  

 

العارفون بهذا الخطر يحذّرون منه على مدار الساعة. 

مائة الف شخص مقاتل في بريطانيا جاهزون للانقضاض على النظام، في حركة تمرد شاملة، للإطاحة به واستبداله بنظام إسلامي. كل واحد من هؤلاء الإرهابيين يعرف كيف يستخدم رشاشا آليا.. ساعات من الأدلة المسجلة والنصوص الكتابية تُظهِرُ ما يخطط له المسلمون من أعمال تفجير وقتل لمواطني "مجتمع الكفار". يقول التقرير.

آلاف المساجد تُستخدم كمنابر للتحريض على كراهية الكفار وكقواعد عسكرية لتخريج الإرهابيين.  

*********

أمام هذا الواقع المخيف الذي لا تعيشه بريطانيا فقط، بل العالم كله وخاصة الحرّ منه، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، يبرز السؤال المهم:

أية حكمة هي في بقاء الغرب على خط الدفاع في وجه عدو مصممٍ على تدمير حضارته؟.. 

الإرهابيون المسلمون لن يتأخروا عن تسميم المياه وحقول الخضار وتدمير المستشفيات ليعيقوا إسعاف الناس، فهل نننتظر تنفيذهم لمخططاتهم ثم نقوم بضربة عسكرية مضادة؟..

تتساءل بعض الصحف البريطانية: هل هناك من حل أفضل من المواجهة مع المسلمين؟

وكيف يكون هناك حل مع أمة ينص دستورها على قتال الكفار حتى يؤمنوا أو يخضعوا لحكم الإسلام ويدفعوا الجزية صاغرين؟..

نعم هناك حل أفضل من المواجهة مع المسلمين:

على العالم الغربي أن يرحّلهم جميعاً من أراضيه إلى حيث أتوا، ويبني سوراً كبيراً حولهم يتمثل بمقاطعتهم اقتصادياً وعلمياً وثقافياً. ثم وبواسطة أقماره الصناعية، يعطّل كل منشآتهم التي أخذوها من الغرب فحولوها إلى أدوات شر وتدمير، وبذلك يقدّم لهم ايضاً صنيعاً عظيماً إذ يساعدهم على العودة إلى الحياة حسب تعاليم دينهم الحنيف: يتداوون بحبات التمر وبول الجمال قانعين بأن ما أصابهم ليس إلا ما قدّر الله لهم!

************

المقالات المنشورة على هذا الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط